| mhsby's profileFair discussions`s spaceBlogNetwork | Help |
Fair discussions`s spaceAll discussions |
|||||||||||||||||
|
|
April 19 شيزوفرنياشيزوفرنيا....
حينما أجلس وحدى وأتأمل أحوال المجتمع الذى أعيش فيه أشعر بدهشة غريبة وبإنبهار فى نفس الوقت لحجم الكذب والتضليل الذى يمارس من حولى على جميع المستويات . ولا أكون مبالغا حينما أقول جميع المستويات وكأنما إتفق الجميع فيما بينهم على تطبيق هذا المنهج وهذا الأسلوب فى وقت واحد وبنفس الأسلوب تقريبا مع إختلاف المواقف والأشخاص. ولا أكون مبالغا أيضا حينما أقول إنبهار لمدى دقة الكذب والتزييف لدرجة أننى أنخدع فى بعض الوقت من قوة الحجة وكيف يتسنى لصاحب هذه الحجة العقل والإحترافية الشديدة فى إخراج هذه الأباطيل والأكاذيب. فحينما أتأمل ماحولى وأحاول إيجاد قاسم مشترك يجمع هذه الخيوط المتفرقة مع بعضها البعض لا أجد صعوبة فى ذلك فأجد هذه الخيوط تتجاذب وتتشابك لتشكيل نسيج واحد وكالفرقة الموسيقية الواحدة التى يمسك عازفيها كل بآلته لعزف المقطوعة الموسيقية والسيمفونية الرائعة التى تشعرك بمدى التجانس فى النغمات بحيث لا تستطيع أذنك إلتقاط أى نشاذ فى هذا العزف لدقة ومهارة العازفين . فإذا تأملت ونظرت للصورة من خلال العدسة المكبرة لرؤية المجتمع الكبير الذى أعيش فيه أشعر بالغثيان لمدى الكذب والتضليل الذى يمارس على هذا المستوى الكبير من خلال منظومة الأمم المتحدة فأجد هذه الهيئة رفيعة المستوى تمارس قمة الإزدواجية فى المعايير بحيث لا يخطىء المتابع لأحوالها ذلك بوضوح شديد وبصفة دورية منتظمة حينما تسمع على لسان أمينها العام مساندة الأمم المتحدة لجميع المقهورين على سطح الأرض وكيف يتسابق العالم من خلال هذه الهيئة فى رفع الغبن والظلم الواقع على الشعوب المقهورة وفى نفس اللحظة تجد نفس المسؤل يطلق التصريحات والتهديدات للشعب الفلسطينى الأعزل المحاصر بضرورة السكوت والخنوع وعدم الرد على العدوان الصهيونى الذى يتفنن يوميا فى إذلال وقهر هذا الشعب المسكين بل والأكثر من ذلك لا يجب عليك أن تعبر ولو حتى بالإمتعاض والتنديد بهذه الممارسات وإلا ستصبح معاديا للسامية ويدرج إسمك مباشرة على قائمة الإرهاب. وإذا نظرت بعدسة أخرى لأحوال المجتمع الدولى تجد الدول العظمى التى تتغنى وتتشدق بالديمقراطية تمارس أبشع أنواع الديكتاتورية واالعنجهة السياسية حينما تفرض على حكام دول العالم الثالث الطامحين للحفاظ على كراسيهم التى خار السوس فيها الإنقياد والإنصياع لكل أوامرهم بل قل لمجرد أحلامهم فذلك الحاكم يرمون له بالجزرة ويلوحون له بالعصى لإرهابه فيركع لأوامرهم و لا يفكر مجرد التفكير فى العصيان وليذهب الشعب إلى الجحيم فى سبيل الهدف الأسمى وهو بقائه فى السلطة حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا. كما نجد هذه الدول العظمى تنادى على لسان رؤسائها وحكوماتها بضرورة إحترام إرادة الشعوب فى إختيار حكامها وضرورة ترسيخ مبادىء الديمقراطية التى هى كالماء والهواء للإنسان تجدهم فى نفس الوقت يطالبون المجتمع الدولى بفرض وتشديد الحصار على الحكومة الفلسطينية الشرعية التى إختارها الشعب الفلسطينى من خلال تجربة ديمقراطية حرة نزيهة لم تشهد منطقتنا العربية مثيلا لها لا لشيء ولكن لتضارب مصلحة أمريكا فى مساندة الكيان الصهيونى وهذه الحكومة الفلسطينية الشرعية. وأمثلة هذه الإزدواجية التى ينتهجها هذا العالم المتحضر الديمقراطى إسما فقط لا حصر لها ولنا فى الإحتلال الأمريكى للعراق المثل فحينما نسمع من خلال جميع المحطات التليفزيونية الرفض الشعبى فى العراق لهذا الوجود المحتل على أراضيه من خلال جميع الطوائف العراقية تغض أمريكا الطرف عن هذه الإعتراضات ولا تستمتع إلا لصوت واحد فقط وهو أمريكا أولا وليذهب الجميع إلى الجحيم. وإذا نظرنا بنظرة أقل شمولا على مجتمع أصغر وهو المجتمع العربى فحدث ولا حرج يوميا يطالعنا الأفاقين من خلال أبواقهم النجسة بسعى الحكومات العربية لتوفير الرخاء والرفاهية لشعوبهم تجدهم يتحالفون مع الشياطين لنهب الثروات وشعوبهم خارت قواهم من الأنيميا الحادة . وحينما ننظر لأحوال المجتمع المصرى ترى العجب العجاب ... تصريحات من قيادات الحزب الحاكم ومن الوزراء والمسؤلين بالديمقراطية والشفافية والتغيير والدماء الجديدة والفكر الجديد وحرية و رفاهية ورخاء من أجل المواطن المصرى كل ذلك والمتابع لهذه التصريحات يحسد الشعب المصرى على كل هذه النعم التى ينعم بها والتى إن دلت على شيء فإنما تدل على أن هذا الشعب هوشعب جبار لا يملأ عينه إلا التراب .... لماذا هو دائم الشكوى من الديكتاتورية وزوار الفجر وكبت الحريات وغلاء المعيشة ؟ ماذا يريد بعد كل ذلك؟ حتى مجرد محاولات الخروج من هذا الإحساس القاتل حينما أحاول الدخول للمنتديات على شبكة الإنترنت تصطدم أيضا بمثل هذا النوع من الإزدواجية حينما تقرأ الإسم البراق للمنتدى الذى ينادى بحرية الرأى والذى يعانى المسؤلين عن هذا المنتدى من الإضطهاد والحجر على حرياتهم يمارسون نفس الأسلوب من الإزدواجية برسالة إدارية من إدارة المنتدى تعتذر لك بعدم نشر مقالك وذلك لأنه يتعارض مع فكرهم ونهجهم العلمانى الذى يختلف عن معنى ومضمون المقال وكأنهم بذلك يكملون هذه الحلقة اللانهائية من صور الشيزوفرنيا. ثم أتأمل بعد ذلك فى أحوالى فى العمل فأجد مديرى فى العمل يمارس نفس الأسلوب وبنفس الطريقة حتى أكاد أشعر بأننى أنا المستهدف بكل هذا الإزدواج والكذب وكأن أمريكا والأمم المتحدة وكل من حولى إتفقوا جميعا ضدى لإيهامى بأنهم جميعا على صواب وأنا المخطىء ويجب إيداعى مستشفى الأمراض العقلية . March 28 وهلت البشائريجب علينا أن نعترف بأن حادثة البارجة الأمريكية المارة من قناة السويس فى الأيام الماضية حادثة عارضة يجب عدم التوقف أمامها
لأن حكومتنا الرشيدة أخبرتنا بأنه قد حدث عن طريق الخطأ وأ ن الأمريكان هم الأصدقاء الذين يجب أن نثق فيهم وأنهم ذاهبون للخليج للنزهة وأن هذه البارجة الحربية ماهى إلا مركب سياحى كالذى يرسو على شواطىء النيل
ومن لا يصدق ذلك فيجب معاقبته فورا أمام المحاكم العسكرية والتهم جاهزة ولنا فى إبراهيم عيسى وإخوانه وزعماء الأخوان المثل والعبرة لمن يعتبر فهم الذين يسيئون لنا وذلك بإستغلالهم حرية الصحافة والتعبير فى الإضرار بمصالح البلاد والعباد
هكذا يجب أن نفكر
أما أن تترك نفسك لخيالك المريض وتعتقد بأن الأمريكان يقومون بتعزيز القوات الأمريكية بالخليج العربى لشن الحرب الأخيرة بالمنطقة قبل نهاية ولاية محرر الشعوب بوش الثانى أعظم من أنجبت الدنيا من بعد هولاكو وجانكيز خان وهتلر فهذا هو الهذيان بعينه وفى هذه الحالة يجب الحجر على عقلك وإيداعك إحدى المستشفيات النفسية لتكون جنبا إلى جنب مع من يدعى بوجود أزمات إقتصادية طاحنة داخل العالم العربى كرغيف الخبز وجنون فى الأسعار وماشابه ذلك
لأن حكوماتنا هى الأدرى بمصالحنا العليا ويجب تصديق كل ما تقوله لنا عبر وسائل الإعلام المختلفة بأن كل شيء تحت السيطرة ولا يوجد إحتكار من أى نوع ولا توجد أزمات أو زيادات فى الأسعار بل أن الأسعار فى أدنى مستوى لها وأن المواطن العادى فى حالة إزدهار لم يشهد لها مثيل والدليل على ذلك بأن المواطن أصبح يشغل كل تفكيره بالرفاهيه من متابعة لأخبار الحضرى وكيف سيختار نغمة جديدة للموبايل وأحدث الألبومات الغنائية والأفلام والصراع بين النجوم
ألسنا فى رفاهية فعلا والحكومة معها كل الحق فهى تعلم ما لا نعلمه وتفكر فى مستقبلنا ومصلحتنا ... حكومة بقى
ولكن مالم تستطيع حكوماتنا الرد عليه وإقناعنا به
هل يوجد فقرة فى الدستور تحرم وتجرم نقد هولاكو القرن الواحد والعشرين؟
بمعنى هل كل ما يحلم به هو واجب علينا تنفيذه بدون قيد أو شرط؟
وهل ضرب إيران وسوريا وحزب الله وحماس فكرة هولاكو وحده ؟
ومادور حكامنا فى هذا الفيلم الدرامى الدامى الذى قد يهدد المنطقة بكاملها؟
ومادور الشعوب العربية الخانعة وهى تشاهد تجهيز بلاتوهات التصوير وإعداد الكاميرات وتوزيع أدوار الممثلين فى هذا الفيلم؟
ولماذا دائما محكوم علينا بأن نجلس فى مقاعد المشاهدين ؟
وما هو المقابل الذى سنأخذه من جراء مشاهدتنا لهذا الفيلم الدموى ؟
وأين النقاد ؟
وكم ستكون المصروفات على هذا الفيلم الضخم ؟
ومن هو منتج هذا الفيلم الذى سيقوم بالصرف؟
ثم نتكلم عن الإيرادات المتوقعة ؟
وهل العملة لهذه الإيرادات ستكون مكاسب سياسية وعسكرية وقتل للجنود فقط أم سيدخل فى العملة الأطفال والنساء والشيوخ والشجر والحجر والأخضر واليابس ؟
من العقل والمنطق أن نقوم بعمل دراسة جدوى متأنية لهذا الفيلم الذى أتوقع أن يأخذ العالم إلى النهاية المحتومة التى هى فى رأيى القصاص العادل لهذا العالم الدموى الذى يعشق العيش فى الغابة على الرغم من لبس قناع مزيف لليبرالية والديمقراطية
فكما يقول المثل
عليه وعلى أعدائى
وياشمشوم الجبار إهدم المعبد ولتكون أول الضحايا
وسيسطر إسمك مع عظماء العالم هولاكو وهتلر وجانكيز خان
ولا تخف فمازال العالم يذكرهم ويمجد أسمائهم
ولكن
فى" مزبلة " التاريخ March 25 إلى أين نسير؟من الصعب على الإنسان أن يشعر بالهوان والذل وهو يرى نفسه يسير بل يهوى فى مستنقع سحيق
ولا حول له ولا قوة
فلا يستطيع الفرار ولا يستطيع الرجوع
لأن أمره ليس بيده
حيث يساق كما تساق البعير إلى المدبح بعد تسمينها فهى تعلم مصيرها ولا تستطيع الفرار
هكذا يكون حال من رضى بالخنوع والذل والهوان
فى بعض البلدان يصحو الشعب من نومه فيجد الحاكم الجديد الذى جاء رغما عن إرادته وجثم علي أنفاسه
حتى يقضى الله أمرا كان مفعولا وذلك بإنقضاء أحد الأجلين
إما أجل الحاكم وإما أجل الشعب الخانع
وفى كلتا الحالتين لا يملك هذا الشعب من أمره شيئا لأن الأمر ليس بيده
حيث ترك مقدراته فى يد حاكمه الذى يتلذذ بالسطوة والسيطرة على هذا الشعب
وقد تعلم من دروس التاريخ كيف يستطيع وئد أى محاولة للصحوة فى المهد بشتى الطرق والوسائل
فيعود الشعب من جديد إلى سباته العميق
حتى يصحو من جديد على حاكم جديد أتى بنفس طريقة من سبقوه فلا الشعب تحرك ولا الحاكم تخلى عن حكمه برغبته
ولكن كل منهم ترك نفسه للسير بطريقه الدفع الذاتى حيث ستتوقف حياة كل منهم بدون إرادتهم
ويتعلم أيضا الحاكم الجديد ممن سبقه كيف يزيد من سطوته وجبروته ويحكم السيطرة على المقدرات وعلى حتى الأنفس التى فى الصدور
وهذا الشعب الخانع الخاضع يؤمن بأنه لا يستطيع الإبحار فى خضم هذا البحر الهائم الهائج وحده بل عليه التشبث بقبطان ماهر يأخذه إلى بر الأمان
هكذا يبث الحاكم من خلال أبواقه للشعب المسكين هذا الهذيان بل وأكثر ...
حيث يغرقه فى البحر ويقذف به فى الأمواج العاتية ويقف هو على الشاطىء ويدعوه للعوم وحده ضد التيار
ليجد الشعب نفسه بين خيارين لا ثالث لهما إما الرضوخ والخضوع لهذا الوهم المسمى بطوق النجاة والمتمثل فى هذا الحاكم
وإما الغرق والموت والإستسلام لهذا القدر المحتوم الذى كتبه الشعب على نفسه
ونسى أو تناسى مع تلاحق الأمواج عليه الخيار الثالث الذى سيمكنه من العبور لبر الأمان
وهذا الخيار هو الأصعب ولكنه الأضمن للوصول بشرف للشاطىء والعيش كإنسان ليس كبعير يساق للمدبح وهى تعلم مصيرها المحتوم
هذا الخيار هو الإيمان الذى يجب أن يتمكن من القلوب بالأخذ بالأسباب والعمل الجاد والدؤوب لتغيير ما بأنفسنا حتى نكون جديرين بنصر من الله قريب وأن يفرج كربتنا وينقذنا من هذا المصير المظلم لننجو من هذا الوادى السحيق حتى نعلم
إلى أين نسير؟؟؟ February 16 الوهم الكبيرفى بعض الأحيان يعيش الإنسان منا أسيرا لإعتقاد ما يملأ عليه حياته ويغلفها بغلاف سميك لايستطيع إختراقه حتى أقوى الأسلحة الحديثة لأنه ببساطة ليس شيئا ماديا يمكن التغلب عليه أوحتى إبادته بل هو شيء معنوى غير ملموس ولد ونما وترعرع فى بيئة مناسبة حتى أصبح محركا ومسيطرا على العقل وبالتالى إستطاع السيطرة على كل المقدرات
ولكن ماذا لو كان هذا الإعتقاد خاطئا ؟
الإجابة ستصبح أليمة على النفس لأنها ستتحول لكابوس مزعج يؤرق صاحبه كلما تذكر ماكان يعيش فيه من وهم كبير ولكن هل يتوقف الأمر عند هذا الحد أم أنه سيمتد لينال أشخاص آخرين؟
الأمرسيتحول بكل تأكيد إلى مأساة حقيقية لما لذلك من تأثير رهيب على الحياة ويتوقف تأثير هذا الإعتقاد على عوامل كثيرة أهمها على الإطلاق هو أهمية هذا الشخص فى المجتمع الذى يعيش فيه ومدى تأثيره فيمن حوله ثم يأتى بعد ذلك الأحداث أو رد الفعل المضاد الذى تم إتخاذه من هذا الشخص أو هؤلاء الأفراد الذين تأثروا بهذا الإعتقاد المترتب على هذا الوهم
حتى الآن وبالرغم من كل ماسبق فقد يبدو الأمر عاديا وذلك لمحدودية التأثير لهذا الشخص ولكن خطورة الموقف تكمن كما سبق وأشرنا فى
من هو هذا الشخص؟
ولنضرب مثالا على ذلك لنستطيع إستيعاب الموضوع ببساطة شديدة
هب أنك تسكن فى أحد الأحياء مع أسرتك ويسكن فى هذا الحى أحد الأشخاص الذى يقطع عليك طريقك أثناء ذهابك وإيابك بل ويتمادى فى طغيانه ويفرض عليك الإتاوات والبلطجة ويهينك أمام أسرتك وأولادك ويتفنن فى إذلالك وإرهابك بأن يفرض على نفسه الهاله العظيمة التى تبث فى نفوس الجميع الرعب من مجرد ذكر إسمه وبدأت تتعايش مع هذا الواقع المرير بخنوع وتهيأ نفسك لمزيد من الإهانة لجبنك الشديد على مواجهته وإختيارك للإنقياد له وتبعيته مهما كلفك الأمر من إهانات وذل وإنكسار
وبعد فترة طويلة من الزمن يستيقظ أهل الحى على فتى صغير يمسك بتلابيب هذا المارد ويكيل له اللكمات ويهرب من أمامه هذا الشبح بعد أن أصبح بطلا من ورق ويكتشف الجميع أن هذا المارد الجبار ماهو إلا أطلال لفتوة سابق لم يبقى منه إلا صوتا عاليا ولسانا بذيئا لكل من يخالفه ولا يستجيب لأوامره
ما أصعبها من لحظة على نفسك وأنت ترى هذا الفتى الصغير وقد كان من الشجاعة التى مكنته من مواجهة هذه الأسطورة البالية وإستطاع أن يكشفها على حقيقتها ولك أن تتخيل ماستكون عليه أمام أفراد أسرتك فى هذه الحالة
مابالك لووضعناهذا المثال المؤلم تحت عدسة مكبرة ونظرنا للأمر بصورة أكبر وتخيلنا لو إنطبق هذا الأمر على أحد رؤساء أو لنقل جميع رؤساء دول العالم الثالث وهم يستيقظون على أحداث الحادى عشر من سبتمبر والجميع يشاهد على محطات التليفزيون هذا الشبح وهذه الأسطورة تتهاوى أمام أعيننا ونكاد جميعا لا نصدق مانرى رئيس أمريكا يهرب كالفأر المذعور وهو يرى قطا مخيفا يهاجمه بلا رحمة ولا هواده وهو من هو فيختبأ فى جحر صغير خوفا من البطش والتنكيل به ولكن الفارق الرئيسى بين المثال الذى ذكرناه وبين ماحدث فى الواقع هو أن هذا الفأر خرج من مخبأه وبدلا من أن يعرف حجمه الحقيقى ويتوب عما إرتكبه من حماقات وجد كل الدعم ممن حوله ليعيد عهد الذل والهوان من جديد وكأنما أدمن العالم على الإنقياد لمغامرات هذا الفأر الأخرق الذى لا يحسن تقدير الأمور والتبعات
ولكن
على من يقع اللوم ؟
وينطبق عليه المثل الشعبى يافرعون مين فرعنك؟
أذكر هنا هذا المثل الصارخ فى حين أنه يوجد فى ذاكرة التاريخ الأمثلة الكثيرة التى تنطبق على هذا الضعف والجبن والخضوع والخنوع من حكامنا
ولكنى لا أود ذكر هذه الأمثلة لما يصيبنى من غثيان وأنا أرى مقدراتنا بأيدى هزيلة وضعيفة وليس أدل على ذلك مما حدث فى السادس من أكتوبر 1973 حينما قضى الجيش العربى على أسطورة جيش إسرائيل الذى لا يقهر ولقنه درسا لن ينساه ثم بعد ذلك رأينا المهادنة لهذا العدو المهزوم الذى لم يكن فى حاجة إلا لضربة قاضية وهو يترنح على الحلبة لننهى تماما على أسطورته التى كثيرا ما تغنى وتشدق بها ولكن كيف يتم ذلك ؟ والفيلم الدرامى لم يريد أن ينهيه المخرج عند هذا الحد بل أعطاه مزيدا من التطويل و المط الزائد عن الحد مما جعله يخرج عن مضمونه وتنفلت بعد ذلك الخيوط من يديه فلا يستطيع أن ينهيه النهاية السعيدة التى طالما حلم بها الجمهور العربى من المحيط إلى الخليج
ثم كانت التراجيديا حينما إستمرت هذه الأسطورة فى طغيانها وأفاقت فى الإستراحة بعد جولة السادس من أكتوبر ثم بدأت تعيد ترتيب أوراقها من جديد وأخذت فى إتباع الأساليب الشيطانية التى ستمكنها من إفتراس الضحية ولكن بطريقة مختلفة بإتباع نظرية الإستعمار القديمة الجديدة فرق تسد وبكل أسف نجحت فيما خططت له فقسمت الدول العربية إلى أحزاب بل إلى دمى تلعب بها كيفما تشاء تستخدم أقذر الأساليب التى إستحدثتها بالتعاون مع حليفها الرئيسى والأب الشرعى لهذا الكيان الغاصب وهو أمريكا حيث إستخدمت العرب بعضهم لضرب البعض الآخر ليظهر للجميع مدى الإنقسام فى الصف العربى وبات الموقف العربى أضعف بل وأسوأ من أى وقت مضى
وبالرغم من كل ذلك جاء الجيل الجديد الذى لم يرى هذه الأسطورة بل شب ووعى على مناظر ومشاهد تبعث التفاؤل والأمل فى المستقبل حيث نشأجيل جديد وهو يرى الجندى الإسرائيلى يحتمى داخل دبابته من حجارة أطفال لا يملكون سواها ولكن تأثيرها كان أقوى من القنابل والصواريخ هذا المشهد ومشاهد أخرى كثيرة رسخت فى وجدان هذا الجيل
أما كذب وإدعاء هذا العدوان فقد إستطاع هذا الجيل فى حبس هذا الوهم المتمثل فى الخوف من هذا العدو داخل النفوس الجبانة والضعيفة التى أصبحت تستمتع بهذا الذل وهذا الإنكسار ممن أدمنوا الخنوع والخضوع لهذا الوهم الكبير
وبالرغم من أن هذا الجيل المهزوم مازال يتشبث بالسلطة ويمتلك الأبواق التى تبشر له بأنه صاحب الخبرة والحنكة التى ستمكنه من إعادة الأمور إلى نصابها ويقاتل بكل شراسة فى سبيل المحافظة على هذا الوضع إلا أن الأمل فى بزوغ الفجر الجديد مازال قائما فكما كان ت حرب السادس من أكتوبر الفرصة الذهبية للإجهاز على هذا ه الأسطورة ولم يستطيع هذا الجيل المنهزم من إستغلالها فإن الأمل موجود لا محالة فى ظل المقاومة العربية الباسلة فى كل أرجاء وطننا الحبيب حيث كانت بادرة هذا الأمل فى هزيمة هذا العدو الجبان فى لبنان وإنسحابه
من جنوب لبنان ثم أراد هذا العدوان الغاصب أن يثأر لهذه الهزيمة حينما قررت إسرائيل معاودة غزو لبنان لمحو آثار هزيمتها إلا أنها زادت الطين بلة وإنهزمت شر هزيمة وهاهى أمريكا تتلقى الضربات الموجعة فى كل مكان ولم يتبقى إلا أن نفيق لنقضى تماما على هذه الأسطورة الكاذبة
وإلى أن نصحو من هذا النعاس الطويل وتأخذنا الحمية والغيرة على كرامتنا المهدرة بواسطة حكوماتنا ستظل المقاومة العربية فى كل مكان هى الأمل الذى يبدو من بعيد لبزوع هذا الفجر الجديد الذى طال إنتظاره ليرجع لنا الماضى التليد ويبدأ عصر جديد يعم فيه العدل والرخاء أرجاء هذا العالم حينما نكون نحن فى المكانة والمرتبة التى تتناسب مع مقوماتنا الطبيعية التى تؤهلنا لحكم هذا العالم بالعدل وطبقا للمعتقدات السامية التى نؤمن بها ونجعلها نبراسا ينير لنا الطريق حتى لا تنزلق أقدامنا من جديدة ونسقط فى الهوة السحيقة التى مازلنا نتقوقع بداخلها مين قال مفيش فايده؟الله يرحمه ويسامحه سعد زغلول
لم يترك لنا سوى الإحباط والتواكل على هذه العبارة القاتلة " مفيش فايده " فى حين إننا طالما ما زلنا نحيا على هذه الأرض فأكيد لسه فيه فايدهطبعا فيه فايده وفايده كبيره كمان لأننا ببساطة نستطيع أن نغير كل الظروف المحيطة بنا ونرتدى ثوب الأمل والرغبة الجادة فى التغيير ونخلع هذا الثوب المحبط الذى توارثناه كابرا عن كابر حتى أصبحنا ننظر لباقى شعوب العالم نظرة الإنبهار وكأنهم ليسوا بشرا أو سلالة أخرى من البشر من نوعية مختلفة ولذلك يجب علينا أن نواجه بعضنا البعض بعدم صحة هذا الإعتقادحتى يكون ذلك هو بداية التغيير والبداية الحقيقية لنافى السعى الجاد لإثبات الذات وإثبات جدارتنا لنكون الورثة الشرعيين للحضارة الغربية التى ستزول وتتلاشى كما هو الحال عندما تهاوت وتلاشت الأمم والإمبراطوريات السابقة ونعد أنفسنا لهذه اللحظة بالعمل الجاد وغرس هذه المفاهيم والأمل فى نفوس أبنائناوعلى فكرة أنا لست متفائلا ولست متشائما أيضاولكنى مقتنع بشيء واحد مهم وهو أننا بشر مثلهم تماما بل بالعكس عندنا من المقومات مايميزنا عنهم حيث كنا فى يوم من الأيام نحكم هذا العالم ونشرنا فيه من العلم والقيم والمبادىء التى مهدت لهذه الحضارة الغربية ولا ينكر ذلك إلا جاحد وإيمانا بنظرية التداول والتطور وزوال ونهاية أى شيء له بداية فكل ماله بداية فبالتأكيد له نهاية من هذا المنطلق نبدأ بثقة فى أنفسنا وفى مبادئنا التى نؤمن بها ثم بعد ذلك نبدأ العمل الدؤوب ونبذل ولا نبخل بجهد فى سبيل تحقيق آمالنا وأحلامنا ولانتعجل الثمرة ولكن علينا أن نبدأ ونتخلص من هذه التركه الثقيلة التى تركها لنا من سبقونا سامحهم الله ونبدأمن الصفر لنصل فى النهاية لنورث لأبنائنا تركه أخرى مختلفة تمام الإختلاف عما ورثناههذه التركه هى الثقة بالنفس وأننا يمكن أن نغير حالنا من هذا الحال المتردى لحال أفضل وأحسن وأن نرغم العالم كله على إحترامنا وألا ينظر إلينا هذه النظرة الدونيةوحينما نجلس ونتناقش معهم نتناقش من منطلق الشركاء والند للند وليس كما يحدث الآن نستمع للأوامر التى يمليها علينا أسيادنا فى الغرب وعلينا السمع والطاعة وإلا الموت والثبور وعظائم الأمور من تجويع وإذلال وحروب ودمار وزوال الملك والممالك لنصبح نسيج متهالك يجور عليه كل من هب ودبمن أجل ذلك تعالوا من هذه اللحظة نلغى من قاموسنا كلمة
|
||||||||||||||||
|
|